وثائقی صادق العهد 03

Alalam 5 views

صادق العهد-3

ترجمه مصاحبه ها

..........................

مصاحبه-1

اين ما كان يذهب في دمشق كان والدي يذهب معه .. حتى في بعض الاحيان كان افراد الحماية لا يذهبون معه لكن أبي كان ملازما له في كل مكان.. في احدى المرات تحدث عنها أبي قائلا ان الحاج كان ينظر من خلال كاميرا .. واذا بوالدي يرى حجارة فيأخذها ويضعها امام الحاج .. وبعد مضي عدة دقائق فقط .. يستهدف قناص الحاج .. لكن الرصاصة اصابت الحجر وفلقته لنصفين ..

كان الحاج قاسم شجاعا لا يخشى شيئا.. وكان يمضي قدما ولا يستطيع اي شخص ان يمنعه من ذلك .. قال أبي انهم كانوا داخل احد الابنية .. حينها توضأ الحاج لاداء صلاتي الظهر والعصر.. توضأ فقال له ابي يا حاج لا تصلي هنا ... قال لا بل سأصلي .. قال له ابي عندما اقول لا تصلي هنا فلا تصلي .. فقال له دعني اصلي الظهر فحسب .. صلى صلاة الظهر وقال له لنخرج بسرعة .. ركبا السيارة وتحركا .. واذا بالرفاق يخبروهما بان المبنى المؤلف من اربع طوابق قد تناثر في الهواء جراء انفجار .. وكان فيه سبعة عشرة شخصا استشهدوا جميعا.. وقال ذهبنا في طريقنا بالسيارة .. فقال لي الحاج قف قف.. قلت له ماذا حدث؟ نزلنا من السيارة واذا بنا نرى عبوات تي أن تي ... كل منها زنة عشرين الى اربعين كيلوغراما  لو كنا ذهبنا فوقها لتفجرنا معها .. وفي مرة أخرى قال ابي أننا استيقظنا لاداء الصلاة في الصباح الباكر وكنا نعتزم التوجه الى بغداد .. قال ما أن تحركنا بسيارتنا واذا الرفاق يخبرونا بان البيت الذي كنا نقيم فيه قد تعرض الى تفجير .. وكذلك حدث معهم ذات الامر أثناء اقامة صلاتي المغرب والعشاء في احدى القرى .. وقال أقمنا الصلاة .. واذا بالرفاق يتصلون بي وقالوا لي يا حسين عليكم اخلاء المنزل باسرع وقت .. لأنهم يتقدمون صوبكم .. قال كلما قلت للحاج هيا لنذهب رفض ذلك .. لذا جعلناه يستقل السيارة بعد اصرار كبير وبعد مغادرتنا بربع ساعة احتلت عناصر داعش المنطقة باسرها ..

............................

مصاحبه-2

لقد تم تعريفه للقائد بسبب المهارة التي كان يتمتع بها في انجاز مهامه.. من ناحية الرماية والمهارات الفنية الاخرى التي كان يتمتع بها .. لذا تم تعريفه  للقائد واصبح عضواً في فريقه .. كان ذلك قبل تسع سنوات تقريبا .. أعتقد ان هادي تعلم الكثير من القائد .. ولم يكن يخبرنا بشيء لكننا لمسنا ذلك من سلوكياته .. فالتغييرات التي لمسناها فيه قد اكتسبها من القائد .. كنا نرى تغييرا في سلوكه .. خاصة في الفترة الاخيرة فقد كان انطوائيا أكثر وعرفانيا .. وذلك يعود للتعاليم التي اكتسبها من القائد .. لقد كان يستم بالشجاعة والاخلاص والولاء ايضا

.........................

زن-1

عندما كان يريد الحديث عنه ولو بشكل جزئي .. كان الاشتياق للقائد جليا في وجهه .. كان يتحدث عنه بحماسة وتعلو الابتسامة شفتيه .. كان يقول لي ان الكثير من الاشخاص يحبون القائد ويرغبون بالتقرب اليه .. لكنهم كانوا يتوخون الحيطة والحذر ازاءهم .. حتى في الاحاديث الاعتيادية التي كان يرويها .. كان ينقلها لنا بابتسامة وعطف خاص .. وكأنه كان يتحدث عن والده .. كان متعلقا به جداً ..

دختر: لم أكن اعرف في باديء الامر من هو القائد سليماني .. حتى لم اكن اعرف اسمه .. فقط كنا نذهب اليهم وكل ما كنت اعرفه ان والدي كان صديقا له .. لكني لم اكن اعرف من هو وما الذي يفعله .. حتى لم اكن ادرك ان والدي من افراد حماية القائد سليماني .. قبل استشهاد والدي باسبوع او اسبوعين علمت أن والدي من طاقم حماية القائد سليماني .. كان يدعونا في شهر رمضان وكنا نلتقط صورة معه .. والان لدي صورة لذلك اليوم ..

زن-1: لقد وجه الينا دعوة خلال شهر رمضان الفضيل لعامين متتاليين .. كان يقيم مأدبة كبيرة ويدعو اليها عدداً كبيراً من الاشخاص .. كنت سعيدة جداً وكنت أنتظر العام التالي ليحل ونراه .. كنت أسأل هادي دوما ترى هل سيدعونا مرة أخرى.. كان يتعامل مع الجميع باحترام .. حتى مع الاطفال كان يتعاطى معهم باحترام وادب.. كنت ارى ذلك عن كثب في افراد ذلك الجمع .. ففي ذلك الجمع الذي كان يضم افراداً كُثراً من الصغير والكبير .. كان الجميع يتهافت لرؤيته والحديث معه ولو كلمة واحدة فقط .. او التقاط صورة واحدة معه .. كان ذلك جذابا بالنسبة لي .. كنت اقول في نفسي ترى ما هي ابعاد هذه الشخصية التي يتسم بها هذا الانسان لكي يعشقه الجميع الى هذا الحد ..

..........................

مصاحبه-3

عندما كان الحاج ياتي لوحده ويختلي مع نفسه هنا في مقبرة الشهداء .. كان يتحدث مع الشهداء ويهمس بنجوى عرفانية في كلامه معهم.. كان يشعر بطمأنينة أكثر هنا .. ويلمس السكينة في هذا المكان.. عندما كان يأتي الى هنا كنا نبتعد عنه ونتركه يخلو مع نفسه .. فقد كان يتحدث مع الشهداء بهمس ويظهر بشكل خاص محبته ومودته لهم..

مرد-2: في هذا المكان المقدس الذي أتيتم اليه اليوم .. كان يسير هنا بين أرجاءه.. عادة عندما كان يأتي الى هنا في الصباح الباكر اي الى مقبرة الشهداء .. وكان يتجول بين أرجاءه المكان بطمأنينة .. وقام نحو ثلاثة مرات باخبارنا بمكان دفنه ... قال لي يا عباس هذا هو مكان دفني .. لقد حدد لنا ذلك ..

............................

مصاحبه-4

مرد: قال لي ادعو أبناء الشهداء فانا أريد الاجتماع بهم .. وجهت دعوة لهم وقمنا بالتحضير لاستقبالهم .. قمنا بدعوة أربعمئة شخص .. أتى والقى خطابا كتبت بعضا منه قال فيه .. اذا ما سألني آباءكم يوم القيامة ترى لماذا لم تقم بزيارة ابناءنا أكثر.. فساقول لهم انني كنت أسير خلف طمعي وامضي في طريق الجهاد.. وكنت اتطلع لنيل الشهادة .. وبسبب هذه المهمة لم استطع زيارتكم أكثر من ذلك .. ومن ثم اخبر مرافقيه أن أيا من ابناء الشهداء رغب بالتقاط صورة معي او تصوير فيلم فلا تمنعوهم من ذلك .. في غضون ذلك .. أتت ابنة الشهيد " بافنده"  ذات الخمسة اعوام .. اسمها فاطمة بافنده .. كان والدها من الشهداء مدافعي الحرم .. كانت قد أتت مع خالها .. قام الحاج قاسم باحتضانها وقبلها ومسح دموعها .. ومن ثم أحضر لها ماء ..

حيدري: يوجد فيلم لهذا الحدث ؟

مرد: اجل طبعا .. ومن ثم اتصل بي لاحقا .. وقال لي هل تذكر ابنة الشهيد التي أتت ذلك اليوم أريد الاتصال بها .. فأرسلت له رقمها قال من خلف سماعة الهاتف لابناءه .. اعطوني قلما وسجل الرقم واتصل بها .. اتصل ببيت الشهيد وتحدث مع ابنة الشهيد وقال لها يا بنيتي لقد ثأرت لدم والدك .. وقد تم اذاعة الملف الصوتي لهذه الواقعة ايضا .. عندما ذهبت فاطمة بافنده ابنة الشهيد الى خالها في تلك المراسم .. اجهشت بالبكاء بشدة فيما هرعنا لاعطاءها منديلا تمسح به دموعها .. احدى جوانب شخصية الحاج قاسم هي عواطفه واحاسيسه الجياشة

...................

مصاحبه-5-  واجدي

من دواعي فخري وسروري انني كنت لقرابة خمسة عشر عاما وبشكل مستمر .. كنت أقوم بالتقاط صور فوتوغرافية لشهيد جبهة المقاومة ... وسيد شهداء محور المقاومة .. الشهيد حاج قاسم سليماني .. التقطت هذه الصورة في ايار مايو الفين وسبعة عشر .. في مراسم تخريج دفعة جديدة من خريجي كلية الضباط في جامعة الامام الحسين التابعة لحرس الثورة .. في تلك المراسم كان الحاج قاسم يقف الى جانب عدد كبير من قادة حرس الثورة .. وخلال لحظة كنت التقط فيها صورة لقائد الثورة .. رأيت ان أداء الحاج قاسم لتحيته يختلف عن كافة القادة .. فحتى ذلك الوقت لم اشاهد قائدا عسكريا يؤدي التحية للقائد الاعلى منه على الاقل في ايران وذلك للقائد العام للقوات المسلحة .. بصورة يضع فيها يده على صدره .. فعادة عندما يرتدون الزي العسكري يقومون بتأدية التحية برفع اليد اليمنى قرب قبعتهم  .. اما ما رأيته في الحاج قاسم فهو أداء تحية تفوق الاعراف العكسرية .. فقد قام بوضع يده بأدب على صدره .. في ذلك الوقت الذي لم يتجاوز الثواني .. قلت في نفسي اذا لم اقم بتسجيل هذه اللحظة فانني سافوت واقعة تاريخية .. اعتقد ان ذلك يعكس المودة القلبية التي يكنها للقائد العام للقوات المسلحة .. او لقائد الثورة الاسلامية .. في عام الفين واثني عشر تقريبا .. اقيمت مراسم تأبين والدة الحاج قاسم .. وحضر العديد من المصورين في تلك المراسم .. وكانوا مشغولين بالتقاط صور له .. ونظرا لشخصيته المتميزة فقد حضر كبار الشخصيات من ايران وحتى من مختلف ارجاء العالم الاسلامي وشاركوا في تلك المراسم وكانوا يقبلونه ويقدمون العزاء له .. وكان المصورون مشغولون بتسجيل تلك اللحظات .. طلب الحاج قاسم من المصورين الجلوس والتقاط صور للحاضرين .. وقال انه ليس راض بأن يتكبدوا كل ذلك العناء بسببه واضاف انني لست بشخص مهم .. وان هذا لطف منكم ان تحضروا وتشاركوا في مراسم تأبين والدتي ..

خلال لقاءه عوائل الشهداء مدافعي الحرم وباقي الشهداء .. وفي اية مراسم كانت عوائل الشهداء تشارك فيها كنا نرى ان نفسية الحاج قاسم تتغير .. لا نجده الحاج قاسم الذي يقول لا تلتقطوا الصور او يستاء ويقول كفاكم التقاطا للصور.. فجأة نرى الابتسامة تعلو شفتيه ونجده هو من يطلب منا التقاط صورة مع ابن الشهيد هذا وصورة مع ذاك ..

اتذكر في احدى مراسم لقاء عوائل الشهداء مدافعي الحرم .. رأينا والد احد الشهداء كان حاضرا .. بعد ان رآني مستعدا للتصوير قام بنداء والد الشهيد ووضع يده حوله وطلب مني قائلا التقط لي صورة مع والد الشهيد فلان .. وكل هذا والابتسامة تعلو وجهه .. عندما التقطت الصورة قلت في نفسي كم هذه الصورة جميلة .. وكأن الحاج قاسم قد احتضن اخيه او ابنه او والده حينذاك.. او كأن أعز اصدقائه يقف بجانبه ويطلب منه التقاط صورة معه ..

Add Comments