من طهران ۲۸۸ - محمدی

Alalam 4 views

 

من طهران : محمدی

 

شاهد: عصر الصناعات الذهبية التي تشهدها ايران والحدث المفاجئ

  •  

اكد مساعد وزير النفط الايراني والمدير العام للشركة الوطنية الايرانية للبتروكيمياويات المهندس بهزاد محمدي، ان قطاع البتروکیماویات في ايران قد تطور كثيراً واقام عدة معارض لجذب الاستثمارات الاجنبية اليه نظراً لما يتمتع به هذا القطاع من الجودة، مشيراً الى ان اوائل العام الايراني آذار/مارس الماضي، تُعتبر السنة الذهبیة للصناعة البتروكيماويات بعد وصول الانتاج إلی 80 ملیون طن في السنة.

العالم- خاص بالعالم

وفيما يلي اليكم نص اللقاء الذي اجرته قناة العالم مع محمدي..

س: في الايام الاخيرة شهدنا اقامة معارض في طهران في مجال الغاز والنفط والبتروكيماويات، كيف تصفون هذه المعارض قياساً للمعارض التي اجريت في السنوات السابقة:

محمدي: أنا بدوري أحییکم وأتمنی لکم أوقاتاً ممتعة. الیوم، نحن متواجدون في المعرض الرابع عشر لإیران بلاست، وهو للعلم أحد المعارض المؤثرة في قطاع البتروکیماویات والصناعات الباطنیة (التنقیب والإستخراج) التابعة لهذا القطاع.

تشارك 200 شرکة في معرضنا الحالي هذا، سواء شرکات المشتقات والتکریر أم شرکات التنقیب والاستخراج منها، إلی جانب الشرکات المصنعة للآلات والمکائن وشرکات الخدمات الهندسیة والفنیة إضافة إلی 250 تاجر ورجل أعمال من 10 دول یحضرون معرضنا هذا.

هذه الدول عبارة عن الهند وترکیا والبوسنة والهرسك إلی جانب إقلیم کردستان العراق وبعض الدول الجارة لإیران، وقد کان هؤلاء فعالین في المعرض خلال أیام إقامته، شخصیاً آمل أن یکون هذا المعرض أن یکون جسراً لإقامة تعاون أکثر ومثمر بین المنتجین والمستهلکین في الصناعات الباطنیة، وإن شاء الله یصل المعرض إلی أهدافه المتوخاه منه.

س: اشرتم الى التمثيل الاجنبي في هذه المعارض، كيف كان هذا التمثيل؟ وهذا هناك من ابرام للصفقات بين الشركات الاجنبية والشركات الايرانية؟

محمدي: فیما یخص البولیمرات التي هي الموضوع الأصلي لمعرضنا هذا، علي أن أذکر لکم أننا ننتج في الوقت الراهن 17 نوعاً من البولیمرات علی شکل 334 درجة مختلفة ومتنوعة، وهذه الدرجات جذابة إلی حد بعید کي تستفید منها بهدف إنتاج منتجات أکثر تنوعاً. حالیاً، فأن طاقتنا الإنتاجیة تبلغ 9 ملایین طن من البولیمرات، تبلغ نسبة إستهلاکنا الداخلي من هذه الکمیة 46%، بینما یتم تصدیر ما نسبته 54% إلی خارج إیران، لدینا برنامج طموح یتمثل في زیادة هذه السلة من المنتجات إلی 21 ملیون طن سنویاً وذلك عام 2025، وبالتأکید إذا کان علینا إیصال التصدیر إلی نفس المستوی، أعتقد شخصیاً أن التطویر الداخلي وقطاع التصدیر سوف ینشطان أکثر إن شاء الله.

س: كونكم المدير العام للشركة الايرانية الوطنية للبتروكيمياويات، كيف تصفون المضمار، كيف تقيمون انتاج البتروكيماويات في البلاد؟ وما هي الصنوف التي تنتج حالياً في ايران؟

محمدي: حالیاً، نحصل علی 40 ملیون طن من الوقود الخام لمصافي التکریر سنویاً من صناعات النفط والغاز، أي من مصافي تکریر النفط والغاز ومشاریع تصفیة الغاز الطبیعي أي "إن جي إل"، وهذا العدد من الأطنان یعادل 900 ألف برمیل من النفط في الیوم.

حالیاً، لدینا ستون مجمعاً إنتاجیاً إضافة إلی ثلاثة مجمعات تؤدي عدة وظائف، لذا یصبح المجموع 36 مجمعاً إنتاجیاً، تبلغ طاقتنا الإنتاجیة حالیاً 80 ملیون طناً في السنة، للعلم فقد کان العدد في أوائل السنة الإیرانیة، أي من آذار/مارس الماضي، 65 ملیون و800 ألف طن لکنه وصل تدریجیاً خلال السنة المذکورة التي تُعتبر السنة الذهبیة للصناعة إلی 80 ملیون طن.

نحن عادة ما نقوم بإنتاج 35 ملیون طن من المنتجات القابلة للبیع من الثمانین ملیون طن المذکورة قبل قلیل، وهذه الکمیة تُعرض في داخل البلاد وخارجها، بكلمات أخری نسبة 72% من الخمسة والثلاثین ملیون طن تُصدر إلی الخارج بینما نسبة 28% تُعرض داخل البلاد. أما ما یخص سوق الأوراق المالیة، وکما أسلفت، فنحن نعرض المواد الکیماویة والبولیمرات کي تستهلکها الصناعات المختلفة.

نحن نخطط من خلال خطة التنمیة المستقبلیة والتي إنطلقت فعلیاً أن نصل بطاقتنا الإنتاجیة إلی 100 ملیون طن وزیادة مدخولنا من 15 ملیار دولار إلی 25 ملیار دولار في آذار/مارس عام 2022.

تأتي هذه الخطوة بصفتها "خطوة القفزة الثانیة"، وفي الخطوة اللاحقة أي "القفزة الثالثة" في نهایة آذار/مارس 2025 سوف تبلغ طاقتنا الإنتاجیة 133 طناً في السنة. کما سیبلغ مدخول هذه الصناعة حوالي 33 ملیار دولار.

إضافة إلی ما سبق، فقد أعددنا البرنامج الخاص للخطوة الرابعة لهذه الصناعة، فقد تم تحدید المشاریع الخاصة بها، وهي مصممة لتلبیة احتیاجات الصناعات الأساسیة، لدینا مشاریع تم تحدیدها في الخطوة الرابعة تساعدنا للوصول إلی حوالي 150 ملیون طن من المنتجات ومدخول یزید عن 40 ملیار دولار عام 2027 إن شاء الله.

س: لربما حديث الساعة في الاوساط الاقتصادية وهو الحظر الامريكي على ايران، وكيفية مواجهة هذا الحظر، لم تستثن قائمة الحظر الامريكي قطاع البتروكيمياويات في ايران، كيف اثرّ هذا الحظر على هذا القطاع؟ وكيف تواجهون الحظر الامريكي اولاً في الانتاج وثانياً في مجال الصادرات؟ ولا تأثير للحظر الامريكي في هذا المجال؟

محمدي: نحن نمضي في عملیة الإنتاج وفقاً للبرنامج المعد مسبقاً. کما أسلفتُ لکم، نسبة 72% من منتجاتنا محددة للتصدیر، ولو قلتُ لم یکن هناك وجود للحظر الإقتصادي ولا أي مشکلة ووضعنا هذا الحدیث جانباً، بإمکاني القول وبکل ثقة إن الإحصائیات والأرقام الخاصة بحجم الصادرات والعملات الصعبة التي ترد خزینة الدولة تتحدث عن الواقع الموجود دون أية مراوغة.

بالرغم من وجود کل هذه المشکلات في قطاع التصدیر، کالحصول علی الزبائن والنقل البحري للبضائع والحظر علی السفن وعودة أموال المبیعات، نجحنا بحول من الله وقوته بإیداع جمیع العملات الصعبة المتوقع الحصول علیها إلی منصة تأمین العملات الصعبة والإیفاء بمهامنا ومسؤولیاتنا في الاقتصاد الشامل للبلاد بشکل مؤثر أفضل من السابق إلی جانب تحقیق زیادة في حجم الصادرات.

علی هذا الأساس، ما أود قوله هنا هو أن الإحصائیات والأرقام الحقیقیة توضح بشکل قاطع أننا علی الرغم من الحظر الإقتصادي الذي شمل قطاع التصدیر، ولکن لله الحمد نمضي قدماً وبقوة في تنفیذ أعمالنا والقیام بمهامنا في الوقت الراهن.

س: الخطة الايرانية في مجال البتروكيمياويات هي انه بعد انتهاء الخطة الستية بحلول عام 2025 تصبح ايران قطباً رئيسياً في الشرق الاوسط، أين انتم في هذه الطريقة؟

محمدي: التنمیة والتطور موجودان في طبیعة صناعة البتروکیماویات. نحن بصفتنا العاملین في الصناعة الأولی في البلاد، إضافة إلی مهامنا في توفیر متطلبات الأسواق الداخلیة إلا أننا نرکز کثیراً علی زیادة عملیة التصدیر والحصول علی العملات الصعبة وایداعها في البلاد إلی جانب عملیة النمو والتطویر.

منذ بدایة السنة الإیرانیة، أي آذار/مارس الماضي، قمنا بإفتتاح 11 مشروعاً، ومن ضمن المشاریع السبعة عشرة التي توقعناها لاتزال ستة مشاریع لم یُرفع الستار عنها، وسوف تُفتتح خلال الشهر القادم. سوف تصل قفزتنا الثانیة إلی نهایتها خلال هذا العام بعد الوصول إلی طاقة إجمالیة تبلغ 100 ملیون طن ومدخول یبلغ 25 ملیار دولار.

أما في الخطوة اللاحقة، أي القفزة الثالثة، والتي نشهد حالیاً مشاریعها، علماً أن بعض المشاریع قد وصلت إلی نسبة 60% من الجهوزیة، سوف نجني ثمارها إن شاء الله عام 2025، نحن سنصل إلی طاقة إجمالیة وقدرها 133 طنا ومدخول یبلغ 33 ملیار دولار.

کما أن مشاریع الخطوة الرابعة تم تقدیمها حالیاً، البعض من هذه المشاریع انطلقت عملیاتها بینما ستنطلق البقیة خلال الشهر القادم. فالتراخیص أُعطیت لأصحابها، کما أن الأراضي المخصصة للمستثمرین تم توزیعها، نحن نتوقع مع إنطلاقة مشاریع الخطوة الرابعة عام 2021 أن نصل في عام 2027 إلی طاقة إنتاجیة تبلغ 150 ملیون طن ومدخول یربو علی 40 ملیار دولار، ما یعد حدثاً مفاجئاً في القطاع الصناعي للبلاد.

شاهد: عصر الصناعات الذهبية التي تشهدها ايران والحدث المفاجئ

س: ما هو موقع صناعة البتروكيمياويات الايرانية في المنطقة والعالم؟ وما هي مكونات القوة في التنافس في هذا المجال؟

محمدي: حالیاً، نحن نتبوأ المرکز الثاني بعد السعودیة التي تحتل المرکز الأول. وفقاً للبرامج المعدة والمشاریع النشطة، سوف نتبوأ المرکز الأول إقلیمیاً عام 2025 بأذن الله.

یجب ألا ننسی أننا نحتل المرکز الأول عالمیاً في قطاعي النفط والغاز، وبالتأکید لدینا تنوع في الوقود الخام مع میزة الإستعداد التام، وبالتأکید هذه الطاقات والقدرات التي سنناقشها في موضوع الوقود الخام، إن شاء الله سنکون موفقین خلال عملیة جني المحاصیل والمنتجات.

س: ما هي السوق المستهدفة لكم على صعيد المنطقة والعالم؟

محمدي: حالیاً، ینصب ترکیزنا علی قارة آسیا في المقام الأول. أغلب صادراتنا تتوجه إلی دول کالصین والهند والدول الجارة لإیران، إضافة إلی قارة أوروبا أیضاً. نحن نقوم بزیادة حجم الصادرات ولانزال نعمل علی هذه الخطوة، إن شاء الله یمکننا أن نتألق في الأسواق الأوروبیة کي نحصل علی أسواق مطمئنة لنا في جمیع أنحاء المنطقة إضافة إلی القارات المختلفة.

س: الشركات الاجنبية في ايران هل لها دور في تشييد الحقول والمجمعات البتروكيماويات في ايران؟

محمدي: خلال تعاملاتنا مع الدول الأجنبیة لدینا نقطتان نرکز علیهما عادة، الأولی تتمثل في موضوع التکنولوجیا بینما الثانیة تتعلق بالاستثمار. فیما یخص موضوع التکنولوجیا علي أن أتطرق إلی الآتي، بالنسبة إلی مجال المواد المحفزة والتي نحتاجها بشدة، فأسعارها عالیة وذات تقنیة عالیة ومتقدمة.

نحن لدینا میزانیة تقدر بمائتین وسبعین ملیون دولار سنویاً مخصصة لإستهلاك المحفزات، سوف نقوم بإنتاج سبعین بالمائة من إستهلاکنا حتی آذار/مارس عام 2022، وهذه النسبة ملفتة للنظر ومهمة بالطبع.

أما فیما یخص جانب العملیة الفنیة، والتي تُعتبر عملیة معقدة وتقنیة جداً، نجحنا في الحصول علی سبع معارف تقنیة حتی یومنا هذا، وسوف نرفع العدد إلی 10 معارف خلال سنة 2021.

والنقطة المثیرة للإهتمام هي أننا في مشروع "إسلام آباد" والذي افتتحه السید جهانگیري نائب رئیس الجمهوریة یوم السبت من الأسبوع الماضي، کنا قد إستفدنا من ثلاث معارف تقنیة وهي عبارة عن المعرفة التقنیة لإنتاج المیثانول من الغاز الطبیعي، وإستخراج البروبیلین من المیثانول، إلی جانب إستخراج البولي بروبلین من البروبلین.

هذه المعارف التقنیة الثلاث تطورت في "إسلام آباد" علی أیدي زملائنا في شرکة "پشتانوري" وسوف تدخل حیز التنفیذ هناك. صلاتنا مع العالم تکمن في هذین المیدانین، ونحن نأمل خلال الأشهر القادمة أن تقوی هذه الصلات والعلاقات فیما لو حصلت افتتاحیة.

س: هل لديكم خطط في مجال جذب الاستثمارات الاجنبية الى القطاعات في ايران؟

محمدي: هناك حاجة دائمة ومستمرة لجذب الإستثمارات الأجنبیة في القطاع الصناعي للبلاد. هذه الأجواء عالمیة بالکامل، وکل دولة یجب علیها التعامل مع العالم والعمل علی جذب المستثمرین.

س: الى مدى نجحت خططكم في هذا المجال؟

محمدي: علی أي حال، ظروفنا في هذا الموضوع غیر مناسبة، لکننا نأمل إن شاء الله أن تتبلور الأجواء المناسبة وننجح في الحرکة براحة أکثر في قضیة التعامل مع الاستثمار الأجنبي.

س: هل لديكم تعاون مع بلدان اخرى لانشاء حقول في بلدان الجوار؟

محمدي: نحن نؤمن منتجات البولیمر في قطاع البتروکیماویات للدول المجاورة إلی جانب بعض المنتجات الکیمیائیة، أغلب حواراتنا حالیاً مع الدول المجاورة لإیران تترکز علی توفیر المواد الخام وعملیات التصدیر.

س: ما هي المميزات والظروف الايجابية التي تجعل المستثمر الاجنبي يأتي الى ايران كي يبدأ بالاستثمار في هذا القطاع في ايران؟

محمدي: علی أیة حال، المشاریع التي نقوم بتحدیدها في صناعة البتروکیماویات، هي مشاریع وفقاً للمعاییر الدولیة، علی سبیل المثال في موضوع توفیر الوقود الخام بإمکاني القول إنه یخضع لظروف جیدة کما أنه مُجد وقد تم الوضع في الإعتبار المحاسبات الإقتصادیة للمشاریع التي تتمیز بسرعة إعادة رأس المال المستثمر، والسبب أن نماذجنا تتوافق مع المقاییس العالمیة، بالتأکید نعتقد أنه إذا ما أراد أحدهم الدخول معنا کشريك في تطویر المشاریع، بلا شك سیکون کل ما سبق ذکره عوامل لجذبه في الشراکة.

س: ما هو دور الشركات المبنية على المعرفة في صناعة البتروكيمياويات في ايران، هل تمنح نحو الاستفادة من تجارب الشركات الاخرى؟

محمدي: في الأساس تُعتبر صناعة البتروکیماویات صناعة تکنولوجیة بالکامل، وتتمیز بتعقیداتها الکثیرة. مؤخراً، بدأت الشرکات المعرفیة تأخذ فرصتها في وزارة النفط لتتألق، ونحن بدورنا في الشرکة الوطنیة للصناعات البتروکیماویة قمنا بافتتاح مکتب عمل للشرکات المعرفیة قبل عدة أشهر.

وعملیاً فقد تم فتح بوابة أمام هذه الشرکات کي تدخل منها وتطرح قضایاها ومواضیعها أمامنا، ونقوم بدورنا بتقدیمها إلی القطاع الصناعي ومساندتها. یبدو أنه بوجود 63 مجمعاً إنتاجیاً وعدد لا یُحصی من المشکلات في المجالات الفنیة والتکنولوجیة فإن حضور الشرکات المذكورة یمکنه مساعدتنا إلی حد کبیر في حل هذه المشکلات، بینما نقوم نحن عملیاً بمساندتها ودعمها.

تصنيف :

 

 

 

 

 

كلمات دليلية :

 

 

 

 

Add Comments