جدید من طهران ۳۲۶- اختری

Alalam 1 views

الشيخ اختري: الاحتلال على وشك السقوط الحتمي لكنه يحصل على دعم اقليمي!

  •  

اكد رئيس لجنة نصرة الثورة الفلسطينية برئاسة الجمهورية في ايران الشيخ محمد حسن اختري، ان بریطانیا لا تألوا جهداً القیام بأيِّ عملٍ لتنفیذ مخطّطِها ضد المقاومة الفلسطينية منذ ان زرعت بذرتها غیرِ الشرعیةِ المتمثّلةِ في الکیان الصهیوني المحتل ودعمته بقوة، وتبلورت مؤامرتها اخيراً بتنفيذ جريمتها باعتبار حركة حماس منظمة ارهابية.

وقال الشيخ اختري في حديث لقناة العالم خلال برنامج "من طهران" تحت عنوان "تطورات القضية الفلسطينية بعد اعتبار بريطانيا "حماس" منظمة ارهابية": ان كيان الاحتلال الصهيوني يمرّ في أزمة عمیقة وهو ضعیف ويقف علی منحدرٍ سیؤدّي به إلی السقوط الحتمي، لكن للاسف يحصلون علی الدعم والمساندة من بعضِ الدول الإقلیمیة العربیة کآلِ سعود والأردن وغیرِهِما، والسببُ هو أنّ هذه الدولَ کانت عمیلةً لبریطانیا وللغرب بشکلٍ عام، لذا سَعَوْا للحصولِ علی إعترافٍ رسميٍّ منها علی هذه الجریمةِ النکراء.

واليكم نص اللقاء على اجراه مراسل قناة العالم مع الشيخ اختري..

مراسل العالم: شهدنا في الاخيرة ان بريطانيا وضعت حظراً على اي نشاط يتعلق بحركة حماس على اراضيها وايضاً اعتبرت دعم هذه الحركة جرماً، اضافة حماس على لائحة الارهاب، كيف تنظرون الى هذا الموضوع وما هي عواقبه؟

الشيخ اختري: وفقاً لِما تفضّل به قائدُ الثورة الإسلامیة حفظه الله فأنّ نظرةَ الحکومةِ البریطانیة المجرمةِ والخبیثة من المسلمین قاطبةً ومن فلسطینَ کانت ولاتَزالُ علی حالِها. وکما نعلم جمیعاً وسُجِّلَ في التاریخ، فأنّ زراعةَ هذه البذرةِ غیرِ الشرعیةِ المتمثّلةِ في الکیان الصهیونيِّ المحتل قامَت بها بریطانیا، وهذا العملُ کان بریطانیّاً، فمنذ حضورِ الإستعمارِ البریطاني في فلسطین، عَمِلَ الإستعمارُ العجوزُ علی تبلورِ هذه المؤامرة وتنفیذِ هذه الجریمة.

وقبل حوالي سبعین سنة حینما کان البریطانیونَ علی وشكِ مغادرةِ المنطقةِ وفلسطینَ علی وجه التحدید، أَتَوْا بهذه المجموعةِ الصهیونیةِ العالمیة وسَعَوْا بکلِّ ما أوتوا من جُهدٍ إلی إعترافِ العالَمِ بِهِم وحَصَلوا في هذا المجال علی دعمٍ ومساندةٍ من الحکوماتِ الغربیة، کما حصلوا علی الدعم والمساندة من بعضِ الدول الإقلیمیة العربیة کبلادِ آلِ سعود والأردن وغیرِهِما، والسببُ هو أنّ هذه الدولَ کانت عمیلةً لبریطانیا وللغرب بشکلٍ عام، لذا سَعَوْا للحصولِ علی إعترافٍ رسميٍّ منها علی هذه الجریمةِ النکراء.

کلُّ الدول التي أَشَرْتُ إلیها وَقَّعَت علی الإعترافِ بالکیان. ومن الزعماءِ الذین إعتَرفوا به والدُ الملك حسین وآل سعود. إذاً هذه الجریمةُ إقتَرَفَها البریطانیون، وفي هذا المسار لم تتردّد بریطانیا في القیام بأيِّ عملٍ لتنفیذ مخطّطِها، وخلالَ جمیع المواجهات التي حصلت منذ البدایة وإلی یومنا هذا، کمقاومةِ المرحوم عزالدین القسّام وزملائِه، کانت بریطانیا ولاتزال إحدی الدولِ الداعمةِ وبقوّةٍ للکیان الصهیوني والعدوّةَ الصلبةَ والعنیدةَ للمسلمین.

لهذا یمکنني القول إنّ مواقفَ بریطانیا من المجموعات الإسلامیة الأخری لم تکن غیر متوقّعة، والآن تعلم الحکومة البریطانیة جیّداً أنّها في عالم الیوم وبین المسلمین وغیر المسلمین لا تأثیرَ لمواقفها، وأنّ مؤیّدي فلسطین، ونحن جزءٌ منهم، لن يتراجعوا قیدَ أنملة مقابلَ مواقف البریطانیین هذه.

مراسل العالم: في العام الماضي قامت الامارات والبحرين وطبعاً لم تكون السعودية بعيدة عن ذلك بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، كيف تنظرون الى موضوع التطبيع الذي جرى بعيداً عن ارادة شعوب هاتين الدولتين، وما جلب الى المنطقة؟

الشيخ اختري: فیما یخصّ موضوع تطبیع العلاقات مع الکیان الصهیوني في المنطقة من قِبل بعض الدول الإقلیمیة، فهذا الموضوع من وجهة نظر جمیع علماء الإسلام حرام، سواءٌ من البعد الشرعي أو العرفي، فالتطبیعُ موضوعٌ حرام وخیانةٌ کبیرة.

وکما أعلن الفلسطینیون فهذا التطبیعُ بمثابة غَرسِ خِنجرٍ في ظهرِ الشعب الفلسطیني وحرکتِه وحرکةِ المسلمین علی حدّ سواء. علینا أن ننتبه إلی نقطة مهمّة، ألا وهي أنّ النظامَ السعودي لم یعلن رسمیاً عن علاقاتِه مع الکیان الصهیوني وتطبیعِه معه، ولکن کما أعلنت وکالاتُ الأنباء والتقاریرُ العدیدة من مختلفِ بِقاعِ الأرض منذ سنوات مختلفة، فالعلاقات والصلاتُ بین نظام آل سعود مع الکیان الصهیوني موجودةٌ منذ زمن وقد حصلت لقاءاتٌ وإجتماعات بین مسؤولي النظامین، لهذا فهي تُعتبر بمثابةِ خیانة کبیرة للفلسطینیین ولاتزال خیانةُ آل سعود للقضیة الفلسطینیة مستمرةً علی قدم وساق.

مراسل العالم: اشرتم الى موضوع العلاقات الخفية بين مسؤولي الرياض وتل ابيب، ماذا لو اعلنت السعودية عن هذه العلاقة، هل سيترجم هذا التطبيع اذا ما حصل؟

الشيخ اختري: کما أشرتُ لکم، سواء تبلورت هذه العلاقات وأصبحت علنیةً أم لم یتمَّ الإعلان عنها وبقیت طيَّ الکتمان، لن یکون لهذا التصرّفُ أيُّ تأثیر في المنطقة من حیث موقفُ الأمّة الإسلامیة والمسلمین عموماً من الکیان الصهیوني. فحرکة هؤلاء ستؤدّي إلی إشمئزازِ الناس من هؤلاء وتهیئةِ الأرضیة للمواجهة الأفضل والأکثَر للثوریین والمسلمین أمام هؤلاء. ونحن من جانبِنا لانشعر بأيّ خطر من أنْ یقومَ أمثالُ آل سعود من الإعلان عن صلاتِهم وعلاقاتهم بالکیان المحتل لفلسطین وأراضي المسلمین. نحن نعتقد أنّ الفلسطینیین المسلمین سوف یَمضون في طریقهم.

مراسل العالم: في الاشهر القليلة الماضية واجهت حكومة الاحتلال العديد من الصعوبات وعدم الاستقرار كان واضحاً داخل كابينة الاحتلال الصهيوني، كيف سيترجم ذلك على مستقبل الكيان في المنطقة؟

الشيخ اختري: الحقیقةُ هي أنّني بصفتي دبلوماسياً خلال الأیّام التي کنتُ فیها متواجداً في سوریة، حیث کنتُ في خدمة الشعب الفلسطیني، والیوم وأنا أخدم الفلسطینیین من خلال هذه اللجنة وأُساند القضیةَ الفلسطینیة، فقد أعلنتُ هذا في ذلك الیوم أیضاً، فبعد الجرائم التي ارتکبها الکیان الصهیوني سنة 1996 ضدّ الشعب اللبناني وحزبِ الله وبعد هروب الإسرائیلیین من لبنان سنة 2000، وإضافةً إلی حرب الثلاثة والثلاثین یوماً سنة 2006 فقد أعلنتُ أنّ اسرائیل تمرّ في أزمة عمیقة وهي ضعیفةٌ وتقف علی منحدرٍ سیؤدّي بها إلی السقوط الحتمي، فمنذ ذاك التاریخ مرّت علینا 15 سنة ونحن نشاهد کیف أنّ هذا الکیانَ المحتل لأراضي المسلمین یَضعُفُ یوماً بعد یوم، ویقترب تدریجیاً من الإنهاك والإنهیار أکثَرَ من أيِّ وقت مضی.

کما أنّه من حیث الأبعادُ الإقتصادیةُ والسیاسیة والسیاحیة ومختلفُ وجهاتِ النظر نجد الکیانَ المذکور یمرّ في أشدّ حالات الوهْن والضعف إلی درجةِ أنّنا نشهد في الوقت الراهن العدید من قادة الجیش الاسرائیلي، کاسحق بريك علی سبیل المثال، قد أعلن قبل فترةٍ زمنیة قصیرة أنّ الکیان المحتل للأراضي الفلسطینیة والإسلامیة یَمُرُّ في حالةِ سقوط ولیس لدیه القدرةُ للدخولِ في حرب أخری مع الدول الإسلامیة وذلك بسبب إنهیارِ هذا الکیان وإنهیار قاعدتِه الدفاعیة والسیاسیة والإقتصادیة. کما نَشهَدُ الضعفَ في أواسطِ الزعماء الإسرائیلیین في عملیة تشکیل هذه الحکومة والحکوماتِ التي سبقتها. کلُّ هذا یوضّح لنا کیف أنّ الصهاینةَ یتّجهون إلی مصیرهم المتمثّلِ في الإنهیار وأفولِ قدرتِهِم وسطوتِهم والضعفِ التدریجي الذي یزداد یوماً بعد یوم.

ولهذا السبب أعود وأؤکّد مرّة أخری أنّ هذه الحرکةَ المسمّاةَ بالتطبیع والمسنودةَ من قبل بریطانیا وأمریکا، وعلی الأخصّ من قبل ترامب، کان الهدفُ منها إلقاءَ طوقِ النجاةِ لإسرائیل کي تقف علی قدمیْها أمام التحدّیات الداخلیة، والسببُ وجودُ تفكُّكٍ بین الأحزابِ والمجموعات وحتّی المجموعاتِ الشعبیة، لهذا فأنّ هذه الخطوةَ المتمثلةَ بالتطبیع تَهدِفُ إلی تقویةِ الإسرائیلیین ولکنْ یوماً بعد یوم یزدادُ ضَعفُ ووهنُ اسرائیل، ونحن إن شاء الله سوف نَشهد دمارَ وزوالَ اسرائیل خلال السنوات القادمة.

مراسل العالم: كيف ترى اهمية الجولان المحتلة فيما يتعلق بأمن الكيان الصهيوني، وما هي السياسة التي ينبغي ان يتبعها محور المقاومة تجاه الجولان السوري؟

الشيخ اختري: تُعتبر مرتفعاتُ الجولان أرضا سوریة سواء من وجهة نظرٍ قانونیة أو من حیث القراراتُ الدولیة، وهي جزء لایتجزأ من سوریة التي لن تتراجع عن حقوقِها في هذاالجزء من البلاد علی الإطلاق ولن تَغُضَّ النظرَ عنها. بالرغم من أنّ هضبة الجولان تُعتبر موقعاً فریداً من نوعه وخاصّاً للکیان المحتل لفلسطین الذي یَعتَبِرُها مهمّاً جداً له، إلا أنّه بمشیئة الله سبحانه وتعالی إذا ما تبلورت حرکةُ مقاومةٍ وتَمَکَّنَ المجاهدون من تحریر مرتفعاتِ الجولان، علی اسرائیل أن تتراجع حوالي أربعین کیلومتراً وصولاً إلی بحیرة طبریا، والسبب هو عدم وجود مفرّ أمامها، والیوم تحافظ اسرائیل علی هذه المنطقة بسبب هذه المرتفعات وموفعها الإستراتیجي.

کما أنّ مرتفعات الجولان تحظی بأهمّیة قصوی لسوریا، وما قام به ترامب من ضمّ مرتفعات الجولان بالتأکید لن یکون له أيُّ تأثیر، سواء من حیث القانون الدولي أم من حیث نظرة الأمّة الإسلامیة والشعب السوري، ولن یغضّ الشعب السوري وحکومته النظر عن مرتفعات الجولان.

مراسل العالم: لطالما كان دعم الفصائل الفلسطينية لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية امراً مهماً للغاية، كيف توازن ايران في تقديم الدعم لهذه الفصائل؟

الشيخ اختري: وقفت الجمهوریة الإسلامیة منذ بدایة إنتصار الثورة الإسلامیة إلی جانب فلسطین بصورة رسمیة وشفافة، ولکن بالطبع وقوف الإمام (ره) إلی جانب فلسطین كان منذ خمسینيات القرن الماضي. وحینما کان الإمام في المنفی في العراق، دأَبَ علی إصدار بیاناتِ دعمٍ ومساندةٍ لفلسطین والفلسطینیین، کما أنّ الجمهوریة الإسلامیة في ایران منذ بدایة إنتصار الثورة الإسلامیة وقفت إلی جانب القضیة الإسلامیة وفقاً لدستور النظام الإسلامي وقوانین الجمهوریة الإسلامیة وقدّمت للفلسطینیین المساعدات وفقاً لقدراتها، کما نشهد الیوم فأنّ الفلسطینیین یتمتّعون بقدرة دفاعیة جیّدة إضافة إلی حصولهم علی قدرات هجومیة أیضاً، وکلّ هذا ناتج عن الدعم السیاسي والتقني من قبل نظام الجمهوریة الإسلامیة، ونحن کلُّنا أَمَلٌ بأنْ ینجح الفلسطینیون في زیادة قدراتهم یوما بعد یوم.

وفي وقتنا الراهن، نجحتْ مجموعاتُ المقاومةِ في الحصول علی دعمِ الکثیرین في المنطقة، کما أَنَّ موقفَ الفلسطینیین حالیاً أصبَحَ ممتازا، ولهذا السبب تراجعت اسرائیل بعد المواجهات الأخیرة وخلال 48 ساعة فقط، وقد أدّت المواجهات إلی أن تُصبح عاصمة الکیان ومدنُه الکبری الرئیسةُ خالیةً من السکّان بسبب الصواریخ الفلسطینیة التي کانت تنهال علی رؤوس الصهاینة لمدّةِ عشرة أیّام، حیث لجأ السکّان إلی الملاجئ. نحن نعتقد أنّه من خلال الدفاعات والهجمات القادمة لن یکون أمام اسرائیل أيُّ مَفَرِّ سوی الإنهیارِ واللجوءِ إلی البحر.

وکما أسلفتُ لکم، فالجمهوریة الإسلامیة في ایران کانت قد وقفت إلی جانب الشعب الفلسطیني، وحالیاً هذه اللجنة التي تسمعون عنها تحمل عنوان الدفاع عن ثورة الشعب الفلسطیني. إضافة إلی ماسبق، فأنّ مجلس الشوری الإسلامي لدیه لجنة ومکتب لدعم ومساندة الشعب الفلسطیني. بالنسبة للجمهوریة الإسلامیة في ایران، فأنّ دعم ومساندة الشعب الفلسطیني یحظَیان بأهمّیة کبیرة.

وجمیعُ المجموعات التي تبذل جهداً في هذا المجال، فأنّ الجمهوریة الإسلامیة في ایران تقف إلی جانبها وفقاً لقدراتها ووفقاً لأنشطةِ هذه المجموعات في المیدان وتُساندها. والأمر لیس هکذا بأن تَنظُرَ الجمهوریة الإسلامیة في ایران لجمیع هذه المجموعات بنظرةٍ واحدة من حیث تقدیمُ المساعدات، بل إنّ الأمر یتوقف علی قدرات وأنشطة هذه المجموعات وبرامجها الموضوعة. تقوم الجمهوریة الإسلامیة في ایران بتقدیم الدعم والإسناد اللازمیْن وفقاً لإمکانیاتِها وطاقاتها، وهذه المجموعات النشطةُ في مواجهة العدو لا فرق بینها من حیث نظرةُ الجمهوریة الإسلامیة إلیها.

نحن نعتبرهم اخوةً لنا، لذا ندعمهم ونساعدهم من حیث البُعدُ السیاسي والقانونُ الدولي وفي أيّ مجالٍ آخر، ولکنْ هناك نقطةٌ وهي أنّ البعض من مجموعات المقاومة هذه تتّخذ بعضَ المواقف حیالَ الجمهوریة الإسلامیة بناءً علی مواقفها المعلنة، کما هي الحال مع بعض الأحزاب في وقتنا الراهن.

تصنيف :

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمات دليلية :

 

 

 

 

 

Add Comments